محمد ثناء الله المظهري
422
التفسير المظهرى
مصلحة - روى الطحاوي بسنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان رجلا قتل عبده عمدا فجلده النبي صلى اللّه عليه وسلم مائة ونفاه سنة ومحا أراه سهمه من المسلمين وامره ان يعتق رقبة - وروى سعيد بن منصور ان عمر بن الخطاب اتى برجل شرب الخمر في رمضان فضرب مائتي سوط ثم سيره إلى الشام - وعلق البخاري طرفا عنه ورواه البغوي في الجعديات وزاد وكان إذا غضب على رجل يسيره إلى الشام وروى البيهقي عن عمر انه كان ينفى إلى البصرة - وروى عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع ان عمر نفى إلى فدك - ومن هاهنا أخذ مشايخ السلوك رضى اللّه عنهم وعنا الهم يغرّبون المريد إذا بدا عنه قوة نفس ولجاج لتنكسر نفسه وتلين قلت إذا رأى القاضي مسلما يقع في المعاصي بغلبة الشهوة مع الندم والاستحياء يأمره بالغربة والسفر واما من لا يستحيى ولا يندم فنفيه عن الأرض حبسه حتى يتوب واللّه اعلم . ( مسئلة ) وإذا كان الزاني والزانية محصنين يرجمان بإجماع الصحابة ومن بعدهم من علماء النصيحة - وأنكره الخوارج لانكارهم اجماع الصحابة وحجية خبر الآحاد وادعائهم ان الرجم لم يثبت من القرآن ولا من النبي صلى اللّه عليه وسلم الا بخبر الآحاد - والحق ان الرجم ثابت من النبي صلى اللّه عليه وسلم بأخبار متواترة بالمعنى كفضل على وشجاعته وجود حاتم وان كانت من الآحاد في تفاصيله صورة وخصوصياته - عن عمر بن الخطاب قال إن اللّه بعث محمدا صلى اللّه عليه وسلم بالحق وانزل عليه الكتاب وكان مما انزل اللّه عليه آية الرجم رجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورجمنا بعده - والرجم في كتاب اللّه حق على من زنى إذا أحصن من الرجال أو النساء إذا قامت البينة أو كانت الحبل أو الاعتراف - متفق عليه وروى البيهقي انه خطب وقال إن اللّه تعالى بعث محمدا صلى اللّه عليه وسلم بالحق وانزل عليه الكتاب فكان مما انزل فيه آية الرجم فقرأناها وو عيناها الشّيخ والشّيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة نكالا من اللّه واللّه